المتتبع للتطورات الإقتصادية للدول التي أصطلح في ادبيات الإقتصادية علي تسميتها بالدول المتخلفة ، سيلحظ أنها الدول التي كانت أكثر إلتزاما بتطبيق روشتة الليبرالية بقسوة إجراءاتها وتقشفها الشديد ، ولم يكن ذلك فقط بسبب ضغوط المؤسسات المالية الدولية – وإن كان ذلك جزء لا يمكن إنكاره – ولكن أيضا لمجيء هذه الإجراءات في مصلحة الطبقات التي تعبر تلك الحكومات عن مصالحها والتي ضغطت بقوة ودخلت في تحالفات محلية وعالمية للإستئثار بتركة قطاع الدولة المربح جدا والمتحكم في أكثر من تسعين بالمئة من إقتصاد وموارد تلك الدول .