تذكرت والذكرى مؤرقة ما حدثني به صديقي الحشاش إبان رحلته الميمونة لطلب العلم في مصر الشقيقة على نفقة والده الخاصة وقد ضاقت به السبل وانقطع به الرجاء في الحصول على بعثة دارسيه على نفقة الحكومة الرشيدة بعد أن اخذ الهوامير اخذاتهم وحجزوا المقاعد من تحت الطاولة ومن فوق الطاولة لأبنائهم وذويهم وأصحاب الحقوق والواجبات عليهم بحكم حضورهم قسمة الطرطة المطرطره التي تتم بعيدا عن أعين الشعب
مساء هذا اليوم قدمت واجب ا لعزاء لوالد الفتاة وذويها وكم آلمني صورة الحزن والاسى المرتسمة على وجه اب مفجوع بأبنة كانت قبل ايام قليلة تحدثه عن استعدادها لحفلة زواج اخيها المرتقبة بعد العيد القادم ، وفجاة تسقط بين يديه كما تتساقط اوراق الخريف، لتسدل وزارة الصحة والسخافه العمانيه الستار على تلك المأساة باخراج ساذج وسخيف وعهر تساقط عنه كل اوراق الحياء
مدعين ان الضحية التى ساقتها الاقدار الى معاقل وزارة الصحة لم تلبث بين يدي جزاريها الا 24 ساعة فقط ، في محاولة لتبرير عجزهم والقاء المسوؤليه على القدر المباغت وتحميل عزرائل وحده كل فصول المأساة ، لتبقى تلك الايدي النجسه نظيفة طاهره في نظر العالم كما تروج السخافه العمانيه ، وتلفزيون عمان الملون صباحا ومساء ، وكما تنفخ ابواق ا لمرتزقه ومصاصي الدماء ولاعقي الاحذيه ، ولتستمر مسرحيات المذابح وازهاق الارواح بلا نهاية

لا يكاد يمر يوم والا وتزف لنا السخف المحليه نبا اقامة ندوة في مسشتفى السلطان قابوس بصلاله ، حتى ان المتتبع لتلك النداوت لا يكاد يحصيها ، الامر الذي قد يشعر المواطنين ان ادارة المستشفى ومن خلفها الوزارة ومسؤوليها القابعون على بعد الف كيلومتر يلهثون خلف الندوات بطريقة مارثونيه في محاولة لاثبات شىء ما !! وبكل تاكيد ان ذلك السر الدفين الذي يفح من اشداق اللاهثين خلف تلك الندوات لا يحتاج الى عبقرية او نباهة من نوع فريد حتى يتم اكتشافه
فالقضيه واضحة والكتاب يقرأ من عنوانه ، والامر بكل بساطة ان موبقات هذا المستشفى لم تعد تطاق ، وحبال الود بين المراجعين لهذا المستشفى والقائمين عليه من اطباء واداره قد اعتراه العطب ، ومؤشر الثقة في انحدار مستمر ، الامر الذي يدفع تلك الادارة الى ملىء الاصقاع بتلك الجعجعة .
لعلها تقنع البعض ان هناك حراكا ايجابيا قد بدأ وان تطوير المستشفى يمضى على ساق
أكدت مصادر مضطلعه في وزارة الإعلام عن قيام وكيل وزارة الإعلام بتوجيه رسائل رسمية سرية إلى عدة جهات في وزارة الإعلام و جهات حكومية أخرى يحث فيها تلك الجهات على التدخل لتخفيض نسبة حرية التعبير في وسائل الإعلام المختلفة معللاً أن تلك المساحة من الحرية تسيء لثوابت البلاد و أسسه .
في عمان ، كما في كل مكان في الوطن ، فرضت شبكة الإنترنت وإعلامها ، سواء المنتديات أو المدونات ، واقعا إعلاميا مغايرا لإعلام السلطة ، متحررا من قيودها ، وشكلت شبكة الانترنت فضاءً تفاعلياً حول مختلف قضايا الشأن العام، في السنوات الأخيرة، في سلطنة عمان. وبالرغم من قلة عدد المشتركين، لأسباب تعود إلى سوء الخدمات وارتفاع أسعارها وعدم الاطمئنان لشروط الحماية والخصوصية، وتخلي الدولة عن أي دعم لتسهيل وتعميم استخدام الإنترنت في الحياة اليومية، إلا أنه وفي غياب صحافة مستقلة ووسائط اتصال غير مملوكة للدولة أو لا تخضع لتوجيهاتها استطاعت الانترنت، عبر المنتديات الحوارية والإخبارية، أن تكوّن رأياً عاماً، وحركة مطلبية افتراضية ففتحت ملفات عديدة للفساد الإداري والمالي، وناقشت السياسات التنموية، وكشفت عن المظالم اليومية، وطالبت بالحريات، وكذلك قدمت أفكاراً ومعالجات كما يراها المواطن المحروم، في الواقع، من شروط المشاركة السياسية وحرية التعبير.