تتدهور حقوق الرأي والتعبير – كأحد أهم ملامح تطور حقوق الإنسان – في المنطقة العربية بشكل مذهل ، ومن النادر أن تجد دولة أو مملكة عربية بمنأي عن هذا التدهور المتسارع والمستمر بشكل منهجي . وتضرب الأنظمة العربية ذات اليمين و ذات الشمال – بلا كلل – في محاولة ناجحة إلي حد كبير لحصار تلك الحريات .
قلما تتحرك الشعوب العربية للدفاع عن مصالحها ، وعندما يتحرك شعب من الشعوب العربية للدفاع عن مصالح إجتماعية يثير ذلك الأمل لدي الفرد في إمكانية أن تنتزع الشعوب العربية يوما ما زمام المبادرة لتغيير أوضاعها المتردية .
يركض الوطن العربي في سباق مع التاريخ نحو مزيد ومزيد من انتهاك الحقوق والحريات ، وبالأخص حرية الرأي والتعبير ، وكأن كل الاتفاقيات التي وقعتها الدول العربية في المحافل الدولية والتي تعهدت من خلالها بحماية الحقوق والحريات لم تكن سوي حبرا علي ورق ، بلا طائل ، وبلا معني . ومن الصعب – بل من المستحيل – أن تجد دولة عربية خارج مضمار هذا الركض . في الأيام القليلة الماضية أكدت مدونة بحرك يافا ، وموقع منتديات ملتقي البحرين ، وموقع صحفيون متحدون ‘ وموقع جسور " بوابة المجتمع المدني بين الشرق والغرب " ، وكذلك مركز البحرين لحقوق الإنسان أن الكاتب الصحفي البحريني الكبير علي صالح ما زال ممنوعا من الكتابة منذ شهر نوفمبر الماضي .
هناك صحف تؤجر في الباطن لجمعيات سياسية أثناء الانتخابات
العثمان: القيم البحرينية هي الضمانة في الانتخابات
صحيفة الأيام البحرينية كتب – طارق العامر:
منذ أيام قليلة – وعلي مدونات كاتب – تناولنا الوضع السيئ للحق في حرية الرأي والتعبير بالبحرين ، ولم تمض أيام قليلة حتي تلقت أوضاع حرية الرأي والتعبير ضربة قاصمة تعكس حالة العداء الجنوني والمهووس لتلك الحريات . فقد عبر كلا من موقع الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير و مركز البحرين لحقوق الإنسان ، ورابطة المدونين العراقيين عن بالغ قلقهم للخطة التي بدأت الحكومة البحرين في تنفيذها والتي تسعي من خلالها لحجب 1040 موقع إليكتروني .
تنحدر البحرين مثلها مثل معظم الدول العربية إلي هاوية سحيقة في علاقتها بحرية الرأي والتعبير ، ويتدهور الأمر بسرعة شديدة من حجب مواقع علي الإنترنت إلي إلقاء القبض علي نشطاء حقوق الإنسان ، والإعتداء علي المعارضين السياسيين وغيرها من الممارسات ، التي وصلت لتطال المجال الطلابي والجامعي . فقد ذكرت مدونة محمد العثمان أن جامعة البحرين إتخذت قرارا تاريخيا في العسف والظلم حيث قررت إلغاء تسجيل الطالبة نور حسين في مقررات الفصل الدراسي الثاني للعام (2008 – 2009 ) بالرغم من اجتيازها للمواد باقتدار وبنسبة مرتفعة . وذلك بتهمة "توزيع أوراق تتضمن إساءة إلى الجامعة وإدارتها، وتتضمن إثارة الطلاب وتهييجهم ضد أنظمة الجامعة".