خطير جدا : حالة الصحفية بإذاعة الشباب – تونس - حنان بلعيفة
من أهم الوسائل للسيطرة و البطش على عموم التونسيين و التي تعتمد عليها حكومة الحزب الواحد تحت رئيس بصلاحيات واسعة ذو الحصانة القضائية هي توظيف الإنتداب و الترقية المهنية و الحصول عن العمل في القطاع العمومي أو الخاص , و تقوم الحكومة التونسية بفرض الولاء السياسي بهذه الوسيلة و بشكل منهجي و مخالف للقانون .
و إن كان الزج في السجون وسيلة أخرى لأن أنه و بحكم أنه يستخدم فقط ضد النشطاء فهو أقل تأثير على المواطنين من التمييز على أساس الإنتماء السياسي و الولاء في الحصول على الحق في الشغل , و في تونس التي تحول فيها الانتداب أو الترقية المهنية أو مكان العمل ... إلى سيف و وسيلة للعقاب و أداة في خدمة سيطرة و نفوذ النظام على التونسيين نفهم لماذا كان ذلك العدد من الصحفيين في المؤتمر الإنقلابي على المكتب الشرعي المنتخب يوم 15 أوت 2009 .
. أصدرت الصحفية بإذاعة الشباب حنان بلعيفة يوم 15 أكتوبر 2009 بلاغ صرحت فيه أنها دخلت في إعتصام مفتوح بعد صدور قرار من مديرة إذاعة الشباب بمنعها من الدخول لمؤسسة الإذاعة و التلفزة و بعد إقصاءها المتعمّد من إجراءات تسوية الوضعية للأعوان المتعاونين بالمؤسسة و الذي نص عليه قرار رئيس الجمهورية بتاريخ 28 جانفي 2009 .
و كانت الصحفية دخلت للعمل في إذاعة الشباب منذ 1997 و إثر نجاحها في مناظرة خارجية للإنتداب , و ما تعرضت له كان على خلفية نشاطها النقابي و الدور الذي قامت به في الإعتصام الذي وقع في مؤسسة الإذاعة و التلفزة و الذي على إثره كان صدور القرار الرئاسي المذكور أعلاه .
و بحيث أن قرار المديرة هو عقاب للصحفية على خلفية نشاطها النقابي و الذي كان في إطار القانون و دفاعها عن الحقوق المهنية و الإجتماعية للصحفيين فهو ليس من المضايقات بل من الإنتهاكات لحقوق الإنسان و هو خرق للقانون و الإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية .
و شخصيا أعبر عن تضامني مع الصحفية حنان بلعيفة , قضية بلعيفة حالة لكنها شجرة تخفي الغابة أنها تكشف آلية الإستبداد في النمو و التوسع و البقاء ...لذا لنفكك معا أيادي الإستبداد و الظلم و القهر دفاعا عن الحريات و سيادة القانون .
عدنان الحسناوى