التجنيس والتطاول المتمادي

warning: Parameter 1 to theme_fooaggregator_item_author() expected to be a reference, value given in /home/katib/public_html/main/includes/theme.inc on line 170.

التجنيس والتطاول المتمادي

بقلم: محمد العثمان

لست هنا بصدد عرض نسب آل فخرو الكرام، والقول بأن امتدادهم الطبيعي هي أرض الجزيرة العربية، وان نسبهم ينتهي إلى بني تميم. وذلك مقرر وفق ما أشار إليه الباحث آل نعمه في كتابه الموسوم ”الهولة القبيلة العامرية” الموثق والمعتمد لدى الأمم المتحدة.

كما لست هنا للإشارة بأن أكرم الخلق عند الله اتقاهم، ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى. وذلك أيضاً مقرر وفق نصوص الشرع، كتاباً وسنة.
إنما حزّ في نفسي أن يدنو أحد الذين حصلوا على الجنسية مؤخراً - لا يتجاوز عمر إقامته في البحرين العام الواحد - ويهجم على الأسر البحرينية منابزاً إحدى الأسر العريقة التي قدم أبنائها الكثير لأهل البحرين، وقدمت الكثير من رواد البحرين، بل وأقامت صروح المجد، كابراً عن كابر، في شتى ميادين الحياة البحرينية منذ القدم.

تعرض ”علي” أبن المناضل الوطني الكبير عبدالله علي جاسم فخرو – رحمه الله- إلى الشتم والسب العلني من قبل البعض، هذا البعض كان حرياً به أن يقرأ تاريخ الأسر البحرينية قبل أن يتعدى ويدور لسانه في حنكه، وينطق كلمات نابية لا تليق بمن يحترم آدميته وإنسانيته.

والله عشنا رجباً ورأينا عجباً من أمر التجنيس غير المنضبط بالعقل والمنطق والقانون. ولن نقول إن كل من حصل على الجنسية البحرينية مؤخراً، هو من ذاك النوع الرديء الذي احتدم الصراع بينه وبين إبن تلك الأسرة العريقة، حتى أخرج الله ما بقلبه ونفسه من غل وحقد وقلة تأدب وانعدام احترام للأسر البحرينية الأصيلة.

من حاز شرف الجنسية البحرينية، بحسب القانون، واندمج في المجتمع وفق عادات وتقاليد أهل البحرين الأصيلة، فأهلاً ومرحباً به. أما من يدفع بالأذى، ويتطاول باللسان على أصول البحرينيين (سنة وشيعة) فهو منبوذ غير مرحب به إطلاقاً ألبتة.

ما جرى مع ”علي” جرى مع الكثير من البحرينيين، الذين فجأة، وبلا مقدمات، وجدوا انفسهم غير عرب، ووافدين على البحرين، بل تطاول البعض لحد اطلاق نعوت من مثل: هذا هولي وذاك بحراني...إلخ، وكلها كلمات ونعوت قميئة لا يتلفظ بها إلا من أسقط صفة الاحترام لذاته.

فالحوله، أو الهولة هي القبيلة العامرية التي بسبب حال الكساد التي ألمت بالجزيرة العربية، ارتحلت إلى الساحل الشرقي للخليج لمزاولة مهنتها الأساسية ”التجارة”. ومن ثم عادت إلى مرابعها الأصلية (الجزيرة العربية وما حولها).

لا يليق بنا الصمت، إزاء هذه التطاولات المتمادية والمتمددة أفقياً، في المجتمع الجديد الذي خلقه التجنيس غير المنضبط بالعقل والمنطق والقانون.