هل يتحقق حلم أهل محافظة معان بإنشاء القبة الاصطناعية للنجوم والمرصد الفلكي؟
warning: Parameter 1 to theme_fooaggregator_item_author() expected to be a reference, value given in /home/katib/public_html/main/includes/theme.inc on line 170.
الدستور - عماد مجاهد
أعلمنا عطوفة السيد خالد آل خطاب رئيس بلدية معان الكبرى في كتاب رسمي عن رغبته بإنشاء مرصد فلكي وقبة اصطناعية للنجوم في محافظة معان الكبرى ، وإجراء دراسة حول هذا المشروع من اجل مخاطبة الجهات الداعمة لمثل هذه المشاريع العلمية والتعليمية في بلدنا الغالي ، وهو مشروع إن تحقق بإذن الله فإنها ستكون سابقة لأهل محافظة معان في تحدي الإمكانيات والعقبات الكبيرة التي تعترض هذا المشروع ، وسيسجل انجازا كبيرا لمدينة معان الكبرى وادرارييها بل ولأهل معان كلهم.
تعتبر "معان" من أشهر واهم محافظات الجنوب في المملكة الأردنية الهاشمية ، وتقع في وسط الصحراء ، على خط طول 35 و 44 شمالا ، وخط عرض 30 و 12 شمالا ، وترتفع عن سطح البحر ما بين 780 - 1140 مترا ، كما أنها بعيدة عن كل الملوثات البيئية والضوضاء حيث أنها شبه خالية من المصانع الملوثة للبيئة ، وسياراتها قليلة بالنسبة لعدد سكانها ، كما أن مساحتها كبيرة جدا بحيث يمكن اختيار مناطق بعيدة عن إنارة المدن والطرق والزحف العمراني.
كما أن موقع محافظة معان بالنسبة للمناطق السياحية جعلها حلقة وصل بينها ، فالذي يزور البتراء أو وادي رم أو محافظة العقبة أو حتى السفر إلى السعودية لأداء مناسك الحج والعمرة لا بد وان يمر من محافظة معان ، إضافة لذلك فهي تعتبر من رموز الاستقلال في الأردن والعالمين العربي والإسلامي ، فمنها مرّ الشريف الحسين بن علي رحمه الله في الثورة العربية الكبرى التي حررت العرب والمسلمين من ظلم الحضارة العثمانية.
أهمية موقع محافظة معان في الرصد الفلكي:
إن موقع محافظة معان الجغرافي والبيئي جعلها من المناطق المهمة في الرصد الفلكي وذلك للأسباب الرئيسة التالية:
1 - خلو محافظة معان من التلوث البيئي لقلة المصانع والسيارات والإنارة والضوضاء والعوامل الأخرى الملوثة للبيئة ، لذلك تتميز سماء المحافظة بصفائها على مدار العام.
2 - خلو السماء من الغيوم معظم أيام السنة حيث يصل عدد الأيام المشمسة في محافظة معان إلى حوالي 335 يوما في السنة. كما أن نسبة الرطوبة في الجو لا تزيد عن 50 بالمائة معظم أيام السنة.
3 - ارتفاع المحافظة الكبير عن سطح البحر وهذا يساعد على رصد السماء بشكل أفضل نظرا لضعف سمك الغلاف الغازي ومن ثم تقليل تأثير الغلاف الغازي على الرصد الفلكي.
4 - خلو منطقة غرب آسيا من مراصد فلكية ، حيث لا يوجد في أي دولة عربية مجاورة مرصد فلكي متطور لرصد السماء بشكل متواصل نظرا لطبيعة الظروف الجوية السائدة ، وهذا يجعل وجود مرصد فلكي في محافظة معان منافسا كبيرا للمراصد الفلكية العالمية.
5 - عدم وجود مرصد فلكي على الكرة الأرضية على نفس خط طول محافظة معان ، وهذا يجعل وجود مرصد فلكي في معان منافسا كبيرا وذو أهمية علمية كبيرة لعلم الفلك العالمي.
الأهداف العلمية من وجود المرصد الفلكي في مدينة معان:
من المفترض أن يقوم المرصد الفلكي بإجراء الدراسات التالية:
1 - اكتشاف مذنبات جديدة ليكون أول مذنب يحمل اسم عربي.
2 - رصد أهلة الشهور العربية كل شهر من ضمنها هلال رمضان وشوال.
3 - تعليم طلاب المدارس والجامعات علم الفلك والقيام بأرصاد عملية للسماء.
4 - مشاركة المراصد الفلكية العالمية في رصد السماء من المملكة حيث تخلو منطقة الشرق الأوسط من هذه المراصد الفلكية المتطورة.
5 - تصوير الأجرام السماوية وإقامة معارض خاصة للصور الفلكية في سماء الأردن.
6 - إلقاء المحاضرات الفلكية لطلاب المدارس والنوادي العلمية والمراكز الثقافية.
7 - تعريف السياح بالنجوم والبروج السماوية ورصد الكواكب والنجوم من خلال المرصد الفلكي.
الأهداف الاقتصادية والتعليمية في الرصد الفلكي لمحافظة معان:
مما لا شك فيه أن وجود المرصد الفلكي والقبة الفلكية ستعود بالفائدة الاقتصادية والتعليمية الكبيرة على سكان محافظة معان بشكل خاص وعلى الأردن بشكل عام ، حيث أن وجود المرصد الفلكي سيخرج جيل جديد من سكان المنطقة الذين سيتابعون رصد السماء ومتابعة الأحداث الفلكية ، وهذا سيؤهلهم للعمل على المرصد الفلكي والقبة السماوية في المستقبل ، وهذا سيتيح لهم تعريف السياح والطلاب سواء طلاب الجامعات أو المدارس على السماء ، وذلك مقابل رسوم بسيطة يتم استيفاءها من الزوار ، إضافة للدورات التدريبية التي يعقدها أهل الخبرة للطلاب والزوار والمهتمين ، وهذا بلا شك سيوفر دخلا ماديا جيدا لمحافظة معان ومن ثم دعم البنية التحتية للمحافظة ، وتخفيف حدة البطالة في المنطقة.
أهمية المرصد الفلكي والقبة الفلكية للعالم:
كما سبق القول فان موقع محافظة معان الجغرافي وصفاء السماء فيها وخلو المنطقة المحيطة من مراصد فلكية ، وكذلك تراجع الثقافة الفلكية في المنطقة العربية ، فان وجود مرصد فلكي فيها سيجعله مهما جدا للأسباب التالية:
1 - مشاركة المراصد الفلكية العالمية في رصد الأحداث الفلكية المختلفة في الأردن ونشرها في العالم.
2 - التعاون مع المراكز الفلكية العالمية والجامعات الدولية في الرصد الفلكي ، حيث أن المرصد يمكنه سبق المراصد الفلكية الأخرى في رصد الأحداث المختلفة بسبب فارق التوقيت والموقع الجغرافي.
3 - إقامة المخيمات الفلكية الدولية في رصد بعض الأحداث المهمة مثل رصد الشهب وكسوف الشمس وخسوف القمر والمذنبات الجديدة وغيرها من الأحداث الفلكية.