السعودية : السلطات ضد حرية الرأي والتعبير

 

       المجتمع السعودي مجتمع مغلق ، نموذج للمجتمع الثيوقراطي ، ومعادي تماما لكل أشكال حرية الرأي والتعبير . وهو أحد المجتمعات التي تخوض حربا لا هوادة فيها ضد التدوين ومواقع المدونين تبدأ من الحجب والحظر وصولا إلي إعتقال المدونين ولفترات طويلة ، بجانب حجب العديد من المواقع التي تري السلطات الدينية بالسعودية أنها خطر علي نمط التدين السعودي وعادات مجتمعه وتقاليده . ولا تتورع السلطات السعودية عن إنتهاج أي مسلك يتيح لها السيطرة التامة علي ذلك المتغير التكنولوجي الشديد الخطورة .

      هذا الأسبوع ذكرت مدونة الحرية للمدون رأفت الغانم  ، ومنظمة وراسلين بلا حدود  & وموقع جسور – بوابة المجتمع المدني بين الشرق والغرب وموقع رابطة المدونين واصحاب المواقع العراقيين  ، خبر قيام السلطات السعودية بحجب صفحات توتيتر لمخالفين إليكترونيين ، وهم خالد أحمد الناصر المدون وصاحب مدونة ماشي صح  ، والأستاذ وليد عبد الخير المحامي والناشط المدافع عن حقوق الإنسان ، وهو أيضا مديرعام مرصد حقوق الإنسان في البلاد.

    ويعود الحجب إلي الإنتقادات التي وجهت من قبل كلا الناشطين ، حيث قام خالد الناصر، صاحب مدوّنة "ماشي صح"، بنشر تعليقات على وضع حقوقالإنسان وإدارة الشؤون العامة في المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى صلات بمواقع إلكترونية أخرى تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان. أما وليد عبد الخير، فقد عالج انتهاكات حقوق الإنسان علي مواقع المدوّنات .

  وقد ذكر موقع الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير نقلا عن المدون السعودي أحمد عمران أن هذا الهجوم يعد الأول من نوعه من جانب السلطات السعودية ضد صفحات التويتر . وأضافت الشبكة نقلا عن منظمة مراسلون بلا حدود أن حرية الصحافة لا تزال شبه معدومة في البلاد. ففي التاسع من آب/أغسطس 2009، أعلن المتحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام عبد الرحمن الهزاع عن إقفال مكاتب المؤسسة اللبنانية للإرسال (أل بي سي) في العاصمة رياض وجدة (الغرب) إثر بثها برنامج "أحمر بالخط العريض" في تموز/يوليو الماضي لاعتباره صادماً للسلطات السعودية. وفي العام 2008، كانت المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة 161 من أصل 173 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أعدّته مراسلون بلا حدود.