ميلاد حركة التسعة بالمائة على رأس عقد من حكم محمد السادس

9forcent.png

حظر الاستطلاعات حول الملك ونيران صديقة تصيب بن شمسي

سعيد بن جبلي

الملك فوق الاستطلاعات

قامت  وزارة الداخلية بحجز وإتلاف قرابة 100 ألف نسخة من العددين الأخيرين من أسبوعيتي "تيل كيل" و"نيشان"، حيث  استمرت عملية الإتلاف قرابة 24 ساعة استغرقت الليل كله بمقر المطبعة، وذلك بسبب نشرهما استطلاعا للرأي أجري بالتعاون مع صحيفة لوموند الفرنسية حول حصيلة السنوات العشر الأولى لحكم الملك محمد السادس و يكشف أن 91 في المائة من المغاربة يرون أن حصيلة أداء حكم الملك محمد السادس (في العقد الأول) إيجابية أو إيجابية جدا"، وهو ما اعتبرته السلطات أمرا غير مقبول رغم نتيجته المرضية، لأن "النظام الملكي في المغرب لا يمكن أن يكون موضع جدل بما في ذلك عن طريق استطلاع"، حسب وزير الاتصال خالد ناصري الذي هدد بكون المعاملة نفسها ستطبق على أي جهة تنشر الاستطلاع في إشارة إلى جريدة لوموند الفرنسية التي ستنشر الاستطلاع في عددها ليوم غد (الثلاثاء)..

وكان أحمد بنشمسي، مدير مجلتي "تيل كيل" و"نيشان"  يعتزم تقديم طعن في قرار وزارة الداخلية بالمحكمة الإدارية اليوم الاثنين، إلا أنه من الواضح أن الأمر لم يعد له أهمية.

ويعتقد أن سبب المنع ليست هي نتائج استطلاع الرأي لأنها كانت إيجابية جدا، وإنما الاستطلاع حول شعبية الملك في حد ذاته، حيث يمكن أن يشجع بقية وسائل الإعلام ويصبح عادة لديها.

نيران صديقة

يعتقد كثير من المغاربة أن بنشمسي تعرض لهجوم مزدوج، وأن عدوا له من إخوته في الحرفة سهل مهمة الداخلية، فقد خصص رشيد نيني مدير جريدة المساء عموده المشهور "شوف تشوف" في ثلاثة أعداد من جريدته واسعة الانتشار لمهاجمة بنشمسي وصحفه بدعوى أنها تهدف لتخريب مقومات الأمة والإساءة لمقدساتها،  والعمل على تدمير قيم المغرب والمغاربة، والدعوة إلى الإباحية والشذوذ الجنسي، واستعرض رشيد نيني في عموده عددا من القضايا التي رأى أن بنشمسي تطرق إليها لغرض تقويضها مثل عيد الأضحى، وموسم الحج، والعذرية، والمعاشرة قبل الزواج، والمؤسسة الملكية، وتشجيعه الخمر والمخدرات.

ورغم أن الحرب بين الإخوة الأعداء قديمة، حيث إن بنشمسي أيضا يتهم نيني بالشعبوية ومعاداة السامية ومحاباة الإسلاميين، بينما يرد عليه بكونه غريبا عن المغرب وثقافته، فقد شن بعض المدونين والصحفيين حربا لاذعة على رشيد نيني سبب ما اعتبروه حملة للتحريض ضد صحف تخالفه الرأي مهدت لحجزها من قبل السلطات.

حركة التسعة بالمائة

ولم يكتف المدونون والصحفيون المغاربة بتنديديهم بقرار وزارة الداخلية وبرشيد نيني الصحفي الأكثر شهرة في المغرب، وإنما أعلن عدد كبير منهم عن رفضهم للقرار وغضبهم من سلطة بلادهم بانضمامهم لفعاليات حركة رفض واحتجاج تسمي نفسها حركة التسعة بالمائة، بدأت بوادرها على الانترنت مستعملة وسائل النضال الرقمي ، وترفع شعار: "أنا أحد تسعة في المائة" وذلك في إشارة للنسبة التي أظهر الاستطلاع عدم رضاها عن حصيلة حكم محمد السادس.