- "تعطيل" صحيفة "الإمارات اليوم" 20 يوماً
سالم آل تويه 4 يوليو 2009
ترتفع درجات الحرارة في بلدان الخليج لتبلغ أرقاماً مخيفة، فبالأمس -على سبيل المثال لا الحصر- بلغت 56 درجة! ويبدو أن هذا الصيف الجهنمي أصاب بعدواه كتاب المدونات فتوقف أغلبهم عن كتابة مواضيع جديدة.
أحمد منصور في مدونته "مواطن إماراتي مغلوب على أمره" ودَّع شهر يونيو الماضي بالكتابة عن الحدث الاستثنائي في المنطقة: إقرار اللجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة مقرّاً رئيسيّاً للوكالة.
يعبر "مواطن إماراتي مغلوب على أمره" عن فرحته باعتماد الإمارات مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، الحدث الذي وصفه المسؤولون والمهتمون بأنه "انتصار" ليس للإمارات وحدها بل ولبلدان المنطقة أيضاً. إلا أن الحدث من زاوية أخرى مدعاة للتساؤل عمَّا يُعانيه سكان الإمارات الشمالية (رأس الخيمة، أم القيوين، الفجيرة) من أمراض وتلوث بالغ الخطورة بسبب مصانع الإسمنت والفحم الحجري وثاني أكسيد الكربون. وهنا يحض "مواطن إماراتي" حكومة بلاده على إكمال فرحة الانتصار بإيرينا والالتفات إلى المشكلات الكبيرة التي أفرزها واقع تلك المصانع المتزايدة باطراد، خصوصاً وأن توفير احتياجات إمارتي أبو ظبي ودبي من الإسمنت اعتمد خلال ثلاثة عقود على تلك المصانع دون إيجاد أي حل ينقذ سكان الإمارات الشمالية من مخاطرها الفعلية اليومية.
وإذا كانت الإمارات بصدد بناء أول مدينة في العالم خالية من ثاني أكسيد الكربون والنفايات (مدينة مصدر)، وتتكلف 22 مليار دولار (22,000,000,000$) وتتسع لسكن 50 ألف نسمة، فإن "مواطن إماراتي مغلوب على أمره" يقترح نقل مصانع الإسمنت والكسارات إلى مناطق أخرى غير آهلة بالسكان، وذلك تجنباً لإلحاق الضرر بمزيد من الأبرياء، فقد "أصبح بقاء المصانع في أماكنها، بل وتوسعها، بعد العديد من المطالبات بنقلها من المناطق السكنية، أمرا مقلقا للغاية، وقد أصبح أيضا محرجا كذلك لدولة الإمارات في المحافل الدولية، فقد تم توصية الدولة بنقل تلك المصانع من محيط القرى السكنية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أثناء جلسة الاستعراض الدوري الشامل لتقرير الإمارات في شهر أذار/مارس الفائت، وسيصبح الأمر أكثر إحراجا للدولة بعد فوزها باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا"، وقد لا يتكلف نقل المصانع إلى أمكان غير مؤهولة بالسكان أكثر من نصف مليار دولار (500,000,000$) حسب التقديرات، وهو مبلغ زهيد مقارنة بالمبالغ المرصودة لـ"مصدر" و"إيرينا"، فهل تنتصر الإمارات لنفسها ولأبنائها قبل أن تنتصر للآخر وللعالم، و تقوم بنقل تلك المصانع إلى أمكان بعيدة عن المناطق السكنية؟ ذلك ما نأمله حقاً".
ونقلاً عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية نشر "مواطن إماراتي" خبر حكم المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات بـ"تعطيل" صدور صحيفة "الإمارات اليوم" 20 يوماً.
يأتي تعطيل الصحيفة إثر قضية "قذف وتشهير" بحق "إسطبلات ورسان"، وكانت "الإمارات اليوم" قد اتهمت مالكي "إسطبلات ورسان" باستخدام المنشطات في سباقات القدرة العالمية التي تشارك فيها خيولهم. وتعود بداية القضية إلى أكتوبر 2006 بنشر الصحيفة موضوعاً على صفحتها الأولى بعنوان "فضيحة منشطات عالمية لإسطبلات ورسان العالمية". "وكان قرار الاستئناف قُبل شكلاً، وأدان الرئيس التنفيذي للمؤسسة عبد اللطيف الصايغ بتغريمه 20 ألف درهم، لاغياً بذلك قرار المحكمة الابتدائية الذي برأه من القضية، وغرّم رئيس تحريرها سامي الريامي 20 ألف درهم ولم يجد مبرراً لإدخال الصحيفة في الدعوى. ووفقاً لمنطوق حكم الاستئناف في القضية، فإن محكمة الاستئناف حكمت حضورياً وبإجماع الآراء: (أولا) قبول الاستئنافين شكلا. (ثانيا) 1- في موضوع الاستئناف رقم 724 لعام 2007، برفضه وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى بالنسبة للمستأنف سامي الريامي. 2- وفي موضوع الاستئناف رقم 780 لعام 2007، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم الأول عبداللطيف الصايغ وبتغريمه مبلغ 20 ألف درهم عما أسند إليه. 3- وأمرت بغلق جريدة الإمارات اليوم لمدة 20 يوماً مشمولاً بالنفاذ. (ثالثا)- في الدعوى المدنية بتأييده فيما قضى به وألزمت المدعى عليه سامي الريامي بالمصاريف ومبلغ 500 درهم مقابل أتعاب المحاماة".