مدون وناشر مصري رهن الاعتقال

 

       مدون وناشر مصري رهن الاعتقال بظهور البرادعي علي ساحة المشهد السياسي ، و الدعم الكبير ، والشعبية المتواصلة التي يحظي بها – بداية في أوساط الشباب ، وشرائح من الطبقة الوسطي ، ثم بدأت في الوصول للمواطن البسيط ، سواء من خلال تحركاته أو من خلال بيانات التضامن ووسائل الإعلان – بدأ سلوك النظام الحاكم المصري في التغير تدريجيا – من التجاهل التام إلي حالة من العنف والشراسة ، و لكنها ليست موجهة للبرادعي شخصيا ، ولكن موجهة ضد أنصاره .

     وجاء الضحية الأولي لهذا العنف الطبيب طه عبد التواب من محافظة الفيوم حيث قام ضابط داخل مقر مباحث أمن الدولة بالفيوم بالتعدي بالضرب على طبيب وتعذيبه وتجريده من ملابسه، لمشاركته في تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بعمل توكيلات للدكتور محمد البرادعى المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية، وأمر المستشار عبدا لمجيد محمود النائب العام أمر بفتح تحقيقات عاجلة في الواقعة . وجاء في المحضر الذي حرره الطبيب طه محمد عبدا لتواب محمد طبيب علاج طبيعي، أنه فوجئ باستدعائه لمقر مباحث أمن الدولة، حيث سأله الضباط عن دوره في الحملات الخاصة بتأييد الدكتور البرادعى في مركز سنورس، وعن المشاركة في أي مؤتمرات لتأييده ودعوته في المسجد لحماية الأقصى. وذكر الطبيب أن ضابط أمن الدولة انهال عليه بالسب والقذف بألفاظ خادشة للحياء، ثم ضربه باليدين والقدمين، وبعدها أمر المخبرين بتجريده من ملابسه ثم ضربه مرة ثانية، واحتجزه مجرداً من ملابسه حتى صباح اليوم التالي ، ليتم إخراجه من فرع أمن الدولة فى حالة إعياء شديدة، حيث عثر عليه الأهالي ملقى على الأرض قبل صلاة الفجر. بعدها توجه الطبيب إلى مستشفى سنورس المركزي للعلاج بصحبة المارة، وهناك تم احتجازه بالمستشفى لسوء حالته، ولجأ الطبيب إلى الإضراب المفتوح عن الطعام لحين إحالة الضابط المسئول عن إهانته وتعذيبه إلى النيابة. وتقدم أكثر من 30 محامياً بمذكرة إلى المحامى العام لنيابات الفيوم المستشار عبد الحي فازورة، للتحقيق فى الواقعة.

     وجاء الآن الدور علي الضحية التالية أحمد مهني المدون والناشر المصري الشاب الذي مازال في عشرينيات العمر صاحب مدونة " مزاج " ودار نشر دون ، حيث ذكرت كل من منظمة الحقوق والحريات العالمية " مدونة سيد الأعصر " & ومدونة أحمد الصباغ & ومدونة جبهة التهييس الشعبية  & وموقع الحملة الشعبية المستقلة لدعم ترشيح البرادعي  & وتدوينة . كوم بيت المدونات العربية خبر قيام مباحث امن الدولة باقتحام منزل الناشر احمد مهني مدير دار "دوّن" لنشر والتوزيع وإلقاء القبض عليه فجر اليوم ، علي خلفية نشر الدار لكتاب تحت عنوان "البرادعي وحلم الثورة الخضراء" للمؤلف كمال غبريال . و كانت مباحث امن الدولة قد اقتحمت منزل احمد مهني فجر اليوم ، وقاموا بتفتيش المنزل وقلبوه رأساً علي عقب للبحث عن نسخ الكتاب الموجودة لمصادرتها وذلك بالرغم من أن الكتاب مطروح بالأسواق فعليا منذ أسبوع. وأضافت المصادر بالمدونات انه منذ اختطافه فجر اليوم 3-4-2010 ، وحتى الآن لا احد يعرف مكان أو مصير الناشر احمد مهني أو حتى أسباب القبض عليه أو التهم الموجهة له أو ما إذا كان هناك محاكمة أولا. " منعوني من زيارة ابني وقالوا لي: " لسه قاعد معنا يومين" بهذه الكلمات عبر والد الناشر أحمد مهني ، الأستاذ محمود مهني عما أسفرت عنه نتيجة المقابلة التي تمت بين والد مهني والمسئولين فى قسم الأميرية بشارع الكابلات، حيث يتم احتجاز الناشر أحمد مهني صاحب دار "دوّن". وأعرب والده عن قلقه الشديد وتخوفه من الغموض الذي يحيق بنجله، وأكد على أن الضباط في القسم قد رفضوا أن يسمحوا بمقابلة "أحمد" وأخبروه أنه سيظل رهن الاحتجاز لمدة يومين "من أجل إنهاء الإجراءات". وأكد والد "مهني"عن قيامه بشراء بعض المأكولات والمشروبات حيث سمح الضباط فى قسم الأميرية بإدخال ما يرغب والده من طعام أو شراب إلى " مهني".

    وبدورها أدانت الحملة الشعبية المستقلة  هذا الاعتداء السافر على حرية النشر الذى ان دل على شئ فإنما يدل على الرعب الحقيقى الذى تعيشة السلطات حتى من الاقلام الشريفة التى تسعى لحرية الوطن, وفى هذا السياق أكدت الحملة  تضامنها الكامل مع الاستاذ احمد المهنى وجميع الشرفاء المناضلين فى ساحة التغيير, و صرحت أنها ستعمل جاهدة  للإفراج عنه  بجميع طريق القانونية المتاحة.

   ومن جانبها أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بشدة قيام مباحث امن الدولة باقتحام منزل الناشر احمد مهني مدير دار “دوّن” للنشر والتوزيع وإلقاء القبض عليه فجر اليوم ، علي خلفية نشر الدار لكتاب تحت عنوان ” البرادعي وحلم الثورة الخضراء” للمؤلف كمال غبريال . وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ” إن اقتحام منزل ناشر والقبض عليه في ظروف غامضة دون إبداء أي أسباب أو توجيه تهم واضحة بسبب كتاب عن البرادعي يعد انتهاكاً خطيراً لحرية الرأي والتعبير وينبئ بنية الحكومة علي إسكات كل الأصوات المعارضة لها والمؤيدة لحملة الدكتور البرادعي والجمعية الوطنية للتغيير. وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكومة المصرية بالتوقف عن مضايقة معارضيها وانتهاك حقهم في حرية الرأي والتعبير و أيضا الكشف عن مصير الناشر احمد مهني فوراً وإعلان الأسباب التي دفعت مباحث امن الدولة لإلقاء القبض عليه والإفراج الفوري عنه ومحاسبة المسئولين عن اقتحام منزله واختطافه ومن جانب آخر تطالب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان النيابة العامة بإجراء تحقيق في واقعة مصادرة الكتاب واختطاف الناشر.