samy3593371 - ثلث, 2010-03-09 17:24 By samy3593371
هي الجنازة امتي؟
لانوار ساطعه , والزينة معلقه . ومظاهر الفرح بادية علي الوجوة , والكل يعيش سعادة حقيقية , وشربات الورد يتم توزيعه , والمطربين يؤدون وصلاتهم الغنائية , والراقصات يتمايلين بأجسادهم ذات اليمين وذات الشمال في حركات لولوبية , احيانا يشوبها الوقار , واحيانا أخرى تستفز الغرائز الجنسيه , اهو فرح والسلام. ليله في العمر وتنتهي . والكل ارتدى ابهي ما عندة من ملابس وابهجها علي العيون .
وفي غمرة هذا الفرح دخلت مجموعة من عواجيز الفرح كما يطلق علي البعض , وبدأ كبيرهم يسأل متي ميعاد الجنازة ؟
فقلت له سيدى لقد اخطأت العنوان – ليس هذا سرادق لتقبل العزاء , لكنه سرادق لحفل زفاف ! قال اعلم ولكن أسال متي ميعاد الجنازة ؟ والغريب انه مصر علي ان هذا هو العنوان المقصود وأن هناك جنازة في هذا العنوان, وتعجبت منه أكثر وسألت نفسي هل يقراء هذا الرجل الغيب ؟ وهل من سبب واضح لارتدائه تلك الملابس المقبضة ؟ وهل هناك مايشير الي معلومات يمتلكها وعلما ورجما بالغيب بأن هذا الفرح سوف ينقلب الي مأتم .
كيف يتحول الموقف من النقيض الي النقيض الاخر في لحظة .
تركته وشأنه وانصرفت عنه , واذ به يلاحقني بنفس السؤال ؟ الجنازة امتي ؟ احاول جاهدا أن اتمالك اعصابي , لكنه مصر علي نفس السؤال ؟ واذا به يضيف استكمالا لسؤاله اليس العريس قادم من فينينا ؟ فأجبته بالايجاب , واستكمل حديثة - قال اني اعرفه حق المعرفه , وعاد ليردد نفس السؤال هي الجنازة امتي ؟
هنا انتابتني ثورة عارمه عليه وعلي من قدم معه وبدات اتعامل بجفاء معهم وقلة ذوق , الي حد طردهم من المكان , واستعداء الاخرين عليهم ينفضوا من حولنا حتي تستمر الافراح والليالي الملاح.
وعاد بهدوء متسللا الي جوارى , هادئا , وقال يابني سأللتك فلم تجب؟ هي الجنازة امتي ؟ وقبل ان اجيب استكمل حديثة وقال لا تتعجب يابني من هذا السؤال لاني اكبر منك سنا واكثر حكمة وانضج عقلا ورأيا , انا ومن معي القادمين للعزاء خبراء في التحليل والتجارب عن تلك العروس . فنحن لا نقصد العريس القادم من فيينا فليس بيننا وبينه ثأر ا ضغينه ولكنه في وضع الميؤس من حالته.
يابني تلك العروس خاطب ودها الكثيير من الرجال الشرفاء فمنهم من فاز بها احيانا ومنهم من قضي نحبه او مازال نتظرة . يابني تلك المعشوقة حماها وقواديها مجموعة من اللصوص والفسدة وعبدة فرعون , فهل يتركوها لرجل حر ينعم بها ويرسي مقاليد جديدة في التعامل معها . علا بانه ليس ذنب العتروسه او العريس ولا في المعازيم , لكن الخطأ كل الخطأ في عاواجيز الفرح ومجتمع النميمة المحيط بكم . ولا تدورن من أين الطلقه القادمة علي هذا الفرح – فنحن نتوقع كرسي في الكلوب حتي تنطفأ مظاهر الفرح ويتحول الامر الي كابوس , وعلينا ان نكون جاهزين للخروج في جنازة مهيبة لنودع فيها املا من امال هذا الشعب وما اكثر الجنازات التي سرنا فيها لشباب زى الفل اراد بهذا العروس خيرا لكن هيهات أن يمنحوهم الفرصه . فعواجيز الفرح في كل مكان ومنهم من يمكن ان يكون المأذون الاجير – وربما يبحث اخر لنفسه عن دور المحلل ليتمتع بها الغير مقابل منصب او قطعة ارض , او وظيفة مرموقة تدر عليه الملايين .
يابني ان كنت عاشقا لها فنحن ايضا من عشاق تلك العروس - لكننا اصبحنا كخيال المأته ورجال الجنازات – فنحن نجد في ذلك عزاء لاعمرانا التي ذهبت هباء في سبيل خطب ودها .
يابني صدقني لن تكون الجنازة الاخيرة لاى عاشق , ولكنها كما كانت مقبرة للاستعمار – فسوف تكون ايضا مقبيرة لكل قادم شريف يخطب ودها , فخففايش الظلام كثرو .
ربمافهمت الان - ونحن نعلم بان العريس سوف يذهب في رحلة شهر العسل منفردا , فهل تعتقد بانه سوف يعود , لذلك سأتلك عن ميعاد الجنازة ؟ هل الان ام بعد السفر الذى لا عودة بعدة .؟ اعلمني يابني عن ميعاد الجنازة حتي يمكنني اللحاق بها ان كان في العمر بقية .
سامي عبد الجيد احمد فرج