حارة النصارى

samy3593371 - ثلث, 2010-03-09 17:25 By samy3593371
حارة النصارى هو كتاب لاحد الشباب الاقباط - كتب احاسيسة ومشاعره , كتب عن ما يتعرض له من ظلم ومشاكل بطريقة بسيطة جدا , كاشفا لعقله وقلبه بصدق وبرؤية متزنه , ولم يحمل احد اسباب مشاكله , تمني في كتابه ان يجد تعاطفا انسانيا من جميع من حولة . انقسم الكتاب الي قسمين – سيرة ذاتيه عن ما تعرض له من مواقف سواء لشخصه , أو مواقف اخرى تعرض لها اخرين من نفس الديانه امامه ا سمع عنها . والجزء الاخر من الكتاب بعض التعريفات المجهولة للمسلمين . عن بناء وتقسيم الكينسة وعن الاسرار السبعه بكل بساطه – قد نتفق او نختلف مع ماجاء بها , لكن يتوجب علينا الا نختلف او نتناقش - او نسفه اراء الاخرين ومعتقداتهم ., هي معلومات نطلع فقد تضيف بعض المعلومات المجهله بالنسبه الينا . كتب عنه احد النقاد بانه كتاب يجب ان يقرؤة المسلمين , وقد حضرت ندوة لهذا لمناقشة الكتاب بحضور الكاتب والناشر معا. وحيث ان الكاتب هو ابن صديق لي فكنت شغوفا بالحضور والمناقشه والتفاعل. الكتاب هو احساس الكاتب بالغربه في وطنه , والذى اقر بانه لا يمكن أن يبحث عن بديل له – بل هو عاشق لتراب هذا الوطن , لا يفكر في الهجرة – لكن شاغله الاكبر هو اولاده ؟ والي اين تقودهم العزله , لم يكن الكتاب هو ما استلفت نظرى ولكن كان اكثر ما جذب الانتباه هو حديث الجمهور - ومحاولة الشكايا من عدم نيل الحقوق – ولكل منه وجهة نظر يجب علينا احترامها والتفاعل معها – وبين التمييز والعنصرية الملموسة والمحسوسة . واكا أن اجزم بأن بداخل كل نا حكايات واقصوصات وأمثله كثيرة علي هذه العنصرية والتمييز الطائفي في مصر – وللاسف ان هذا ايضا بين ابناء المله الواحدة. لكن استوقفني تفسيرا صريحا ومكشوفا وصادقا من احد النشطاء الاقباك ويعمل في مجال المنظمات الحقوقية وتحدث عن اسباب الانعزالية في المجتمع المصرى , وأن السبب ليس في المسلمين ولكن السبب هو نابع من الكنيسة نفسها , فقد قال انه منذ مايقرب من 1700 عاما وبدأت الكنيسة في عملية اجتثاث بعض اايات الانجيل التي تتوعد وتهدد بعظائم الامور , ( لاحظ اى قبل دخول الاسلام مصر ). شأنهم في ذلك شأن بعض الجماعات الا سلامية . وقا ل أيضا أن ذلك ادى الي رغبة الكنيسة في السيطرة علي اقباط مصر وتصبح هي النادى الاجتماعي , وهي النادى الثقافي , والنادى الرياضي حتي تحتوى كل كنيسه شعبها . كما اضاف بانه لو نظرنا الي المشهورين من الكتاب والفنانين والرياضين الاقباط رغم قلة عددهم في المجتمع المصرى مقارنة بعددهم السكاني فان ذلك ليس الا نتيجة لهروبهم من المجتمع الكنسي الي عالم اكثر رحابة واتساعا ليتعاملون من خلاله , وقد كنا حتي وقت قريب نقوم بجلد الذات - وأن المسلمين هم الذين يضيقون سبل تواجد الاخوة الاقباط . حتي ظهر من بينهم من يقول الحقيقة عن المعايشة والمواطنه بكل صدق. اخي المصرى لكي مشاكلك ولن ازايد عليها بمشاكلي - واعترف بحقوقك كما هي لي غير منقوصة , ولا ازيد.. لكن عليك انت ايضا الاعتراف بأن المسلمين ليسوا هم سبب عزلتك ولا سبب ضياع حقوقك – لكن انت التي فرطت فيها فاعمل علي ان تخرج من عزلتك الي عالم ارحب واوسع بمزيد من العلاقات الانسانيه دون خوف وا تشكك في نوايا الاخرين – افتح قلبك وعقلك وسوف تجد الكل يفتح ذراعيه لتكون الاحضان الدافئه حقيقة والمشاعر ليست مزيفة دون اى شكوك مسبقة . انا مع ان تقوم الكنيسة بدروها الديني – ومع المسجد ايضا للقيام بواجبه - حتي نصل الي اعلاء القيم الدينية والاخلاقيه والتربوية, لكني لست مع ان يكون الكنيسة ا و المسجد بابا وماما - وهي النادى الثقافي والنادى الاجتماعي وهي النادى الرياضي – والتي تؤدى الي الانعزاليه والتقوقع , والاختباء والخوف من مجابهة الاخر والحياه بكل اشكالها المتنوعه , وضغوطها , تريد ان يكون المجتمع المصرى بعيدا عن كل مظاهر التمييز او الاحساس بذلك . وليتذكر الاخوة المصريين قول الشاعر – وما نيل المطالب بالتمني - ولكن تؤخذ الدنيا غلابا. لا ان يجعل اخرين ينوبون عنه في المطالبه , بينما هو قابع في ركن بعيد , ينتظر مايقدم اليه من فتات حقوقة الاجتماعيه والسياسية . سامي عبد الجيد احمد فرج