samy3593371 - ثلث, 2010-03-09 17:27 By samy3593371
زغروته مصرية بحدوته وطنية
لا اعتقد بانه هناك شخصية مصرية اثارت كل هذا الصخب وعلي مدار شهر وربما اكثر مثل الدكتور البرادعي., فلا نخلو صحيفة قومية او حزبية او مستقله الا وهي ناقله لاخبارة , ولا قناة تلفزيونية قومية او مستقله الا ويكون متصدرا لاخبارها . سواء كان سلبا ام ايجابا , معه او ضده . ففي النهاية ان ما كتبه الصحفييون عن البرادعي خلال تلك الفترة الوجيزة يملء مجلدات لا كتاب او بعض صفحات .
حالة من الزخم السياسي . اثاره الرجل بتصريحاته , الافتراضيه والعقلانيه , وشبه المستحيله احيانا في مقابل نظام تعود علي تأليه الحاكم , وضد مجموعة من حملة الدفوف ومشعلي المباخر لحماية مكتسباتهم من حرام ومن امتصاص دم الشعب المصرى وفقرائة . وهي حرب من نوع جديد – الفارس فيها وحيدا , وعلي الجانب الاخر جحافل من جيوش الفساد واصحاب المصالح الخاصه- فلمن تكون النصرة والغلبه في النهاية ؟
لو كان البرادعي نبيا – فلن يتسطيع ان ينشر رسالته في مصر – حيث لا اتباع ولا مؤيدين ولا مؤمنينن بضرورة التغيير , وسوف تظل دعوة – ومجرد تصريحات - دون اى تفعيل لها , وبمرور الزمن سوف تنقضي تلك الدعوة في انتظار لنبي سياسي اخر , وسوف تكون دعوته رهنا بوجود اتباع لحمل رسالته ونشرها في طول البلاد وعرضها.
بعض البسطاء الفقراء الذين طحنتهم الدنيا وعركهم الجوع - كان بودهم ان ينشدوا طلع لبرادعي علينا من ثنيات الظلام . لكن علموا بان هناك الف الف من هو علي شاكلة بن سلول سوف يقفون له بالمرصاد مسفهين اقواله واحلامه الوطنية المشروعه , والتي هي امل كل مقهور في هذا الوطن
حتي بين مؤيدية انقسمت الاراء بينهم , فمنهم من يرى فيه رئيسا , ومنهم من يرى انه يصبح بطلا قوميا لو امكنه من القيام بتغيير الدستور – وموادة المانعه امام الكثيرون في الترشيح وتحديد المدة والاشراف القضائي , ومنهم من يرى في مسعاة ضرورة وجود دستور جديد للبلاد.
وفريق اخر - يضع علامات استفهام كثيرة عن حضورة لمدة اسبوع وغيابه بعد ذلك شهور , ومنهم من يحاول ان يبحث في عقل الرجل عن الخطوات القادمة نظرا لضيق الوقت لاقتراب الانتخابات سواء لمجلس الشورى ومجلس الشعب , والانتخابات الرئاسية ؟.
الكل اصبح يفتش في ضمير الرجل , وفي عقله , وفيما ينتوى ان يفعله - والجيمع لديهم الحق في ذلك – نتيجة رغبة حقيقية في التغيير.- الكل متلهف - خائف – فزع - - مترقب – حالم - تسيطر عليه الكثير من المخاوف في ضياع الحلم , ولذلك نلتمس العذر لكل من يبادر في طرح تساؤله لكن ليس بصيغه استنكارية – بل تكون بصفة استفهاميه .
كما ان هناك سؤال يطرح نفسه وبشدة علي الوجه الاخر . اين بقية الاحزاب السياسية الاخرى , وما هو موقفها , تشعر بان هناك احزاب سياسية كانت تطالب نفس المطالب – لكنها الان انحازت وبقوة الي النظام – وفضلت مصلحتها الخاصه علي المصلحه العامه , الغريب ان حزب واحد كانت لديه الشجاعه الكافيه للاعلان عن راية وهو الحزب الدستورى - اما بقية احزاب المعارضة فهي فضلت ان تجلس علي حجر النظام بدلا من ان تطالبه بالحقوق . الشرعيه والشعبيه .
لحظة فارقة في تاريخ الوطن - اما ان نكون اولا نكون؟ اما ان تستمر حالة الحراك السياسي , حالة المطالبة بالتغيير والعمل عليه بقوة وبشدة بكل آليات العصر المتاحه من الان وحتي الانتخابات الرئاسية القادمة , او تخمد نار الثورة ويقتل الامل ويتسرب الحلم دون اى نتيجة , ومن ثم علينا الانتظار 6 سنوات عجاف اخريات تبدأ من 2011 - ايهما نفضل – الاختيار لنا , ؟ والجرس في عنقنا نحن جميعا , وعلي اصحاب المصلحه الحقيقية في حصد نتائج التغيير ان يكونوا علي قلب رجل واحد لان التاريخ لم ولن يرحم احدا . الغريبة ايضا ان من يطلقون علي انفسهم حماة التغيير موقفهم من الدكتور البرادعي مثل موقف اخوات يوسف عليه السلام بينما نحن في حاجة الي حواريين مثل حوارى نبي الله عيسي عليه السلام.
سامي عبد الجيد احمد فرج