samy3593371 - ثلث, 2010-03-09 17:33 By samy3593371
حكومة تبويرية وليست تنويرية
صلوا علي رسول الله فانه لا يحلي الكلام الا بالصلاة عليه . فانا عاشق لمعشوقه اتسمها مصر – عشق فوق كل التصورات والتخيلات , واغير عليها , عاشق لها ولترابها ولهواها ولاهلها عشق ما بعدة عشق . لكن هيههات ان اهنأ بعشق يدمرة الاخرون.
من الواضح باننا نعاني من نظام هش بكل المقاييس – فهو استحدث حكمه بناء علي سياسة التبوير ليس سياسة التنوير الذى قيل انهم يعملون عليها , لكن كل الشواهد تفيد بعكس ذلك.
لكن وباستقراء جميع الاحداث في بلدى ومعشوقتي اجد باننا نسير عكس الرياح – والذكي هو من لايسير عكس الرياح انام يتحكم في الشراع – لكن هذا النظام يبحث عن التصادم والتسلط ويبتع سياسة التهميش – فالكل خائن وعميل فيما عدا عضاء حزب الحكومة . الكل يتأمر وهم فقط الشرفاء, الكل فاسد وهم فقط المتطهرون , مع ان المواطن ليس في حاجة لمعرفة الحقائق فكلها في متناول اليد.
سوف ،اخذ لمحة بسيطة من اللمحات التبويرية للمواطن والمجدتمع المصرى , بل والعبث بعقل المواطن والاستخفاف به . فلقد بدأت بروفات المسرحية العبثية فيما تسمي باسم الانتخابات , والنص المكتوب والمنشور هو نزاهة الانتخابات . وعدم التزوير وخلافه .
وفي اول بروفه كانت بمحافظ الدقهليه اتضح بان النص المكتوب ليس هو الذى يعرض – بل هناك خروك علي النص بطريقة فجة يصعب علي المتفرج فهمها. حيث لا نص مكتوب يحترم من قبل العارض , و مبرر لهذا التهريج سوى المطالبه فقط بدور البطولة لطول الايام والسنين القادمة. والمسرح في الاساس هو عملية تنويرية , لكن واضح من اول مشهد بانها عملية تبويرية لكل المعطيات السابقه والتي اعلن عنها .
ولن يتغير هذا العبث والمزيد من الخروج عن النص – بل وهناك بعض الجماهير الخربة الذمه والضمير سوف تشارك في العرض , وسوف تكون البروفه الجنرل اى البروفه النهائية في انتخابات مجلس الشورى تسير علي نفس المنوال وسوف تلاقي الاستحسان من بعض النفعيين بل سوف يكون لها بعض المصفقين.
ولكن يوم العرض الاكبر سوف تكون المهزله بعينها وهي انتخابات مجلس الشعب . حيث العرض الاول والاخير لتلك الفرقة ولتلك المسرحيه الهابطة – فكل ابطالها صبغوا شعرهم من سواد قلبهم – بحثا عن البطولة والشباب والاستمرار علي اجساد هذا الوطن , ولن يكون هناك تنوير ابدا , بل تبوير للارادة وتزوير للرغبات . لن يهم النظام شباك التذاكر – بل تتمني من اعماقها الا يحضر احد هذا العرض في الاصل - يكون العارض والمتلقي من نفس الطينه والعجينه..
لكن ترى من اين سوف تأتي الافيهات والقفشات التي تضحك الجمهور – ام انها نوعا اخر من الكوميديا السوداء,
ومن وجهة نظرى اتمني من الجمهور العاقل الواعي الا يشارك في هذه المسرحيه الهزلية العبثية , ويكون منطقة في هذا الامر اشربوها - زوروها – لكن احنا حنقطوعها. ولن نذهب الي شباك التذاكر ابدا. وليت قومي يعلمون ولا يشاركون – وينفضوا ايديهم من هذا الامر كله – ويتركوا لهم البلد يفعلون بها مايريدون – ولكن في النهاية لن يكون مايقوما به تنويرا بلا تبويرا.
سامي عبد الجيد احمد فرج