الحملات الأنتخابيه العراقيه .. أستهانه بالمواطن وحقوقه

أعطت المفوظيه العليا المستقله للأنتخابات فى العراق الضوء الأخضر للقوائم والأحزاب والشخصيات للمباشره بالدعاية الأنتخابيه لقوائمها استعدادا لأنتخابات البرلمان القادم التى ستجرى فى الشهر القادم ووسط التسابق المحموم بين القوائم لتعليق الصور والبوسترات والفلكسات على الحيطان والشوارع والساحات العامه يجرى التجاوز على الكثير من الحقوق والمشاعر والقيم الذوقيه حيث تباينت أمكانيات القوى السياسيه تباينا كبيرا وبدأ المواطن العادى يتساءل عن مصادر التمويل التى تتمتع بها بعض الكتل السياسيه الى درجة أن بعض المرشحين يعلن وعلى شاشات التلفاز بأنه يمتلك أكثر من ستمائة خبير أجنبى فى مختلف الأختصاصات وبأنه يستخدم خبراء الدعايه الذين استخدمهم مرشحون للرئاسة الأمريكيه ! المواطن الذى بالكاد يجد قوت يومه وتنعدم فى بيئته ابسط المستلزمات الصحيه ويعيش حالة من العوز والنقص فى الخدمات الصحيه والتعليميه والأمنيه ناهيك عن الكهرباء وخدمات الصرف الصحى بينما يتبجح المرشحون بصرفهم ملايين الدولارات على حملاتهم الأنتخابيه ويوظفون كبار الشركات المتخصصه بالأعلان والدعايه بينما لا يجد بعض المرشحين ما يمكنهم من طبع بوسترات صغيره لتعليقها على الحيطان وفى الشوارع وينفقون على حملاتهم الأنتخابيه من جيوبهم مما لايمكنهم من منافسة الحيتان الكبيره التى تستخم أمكانيات الدوله وأعلامها ومؤسساتها بل وحتى أجهزتها الأمنيه للدعاية الأنتخابيه . بعض الكيانات والقوائم الأنتخابيه تلجأ الى عملية تسقيط الآخرين وتتعكز على أتهام الحكومة بالفساد والفشل من أجل كسب أصوات الناخبين . وسط هذا التدافع المحموم يقف المواطن العراقى مشدوها وهو يرى الملايين من الدولارات تنفق بهذا السخاء فى الوقت الذى لايتمكن هو من شراء الخبز والدواء لأطفاله وتأمين مستقبلهم .