الحزب الوطني المصري وعد فصدق

 

      كالعادة حمل خطاب الحزب الوطني في مؤتمره السنوي الذي عقد في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر ، والأولي من نوفمبر رطانة عدائية وتهديدية للمعارضة التي أوضح الحزب أنها تكذب بلا خجل وتشوه إنجازاته الملفتة خاصة النمو ، وتقليصص البطالة ، وتوفير فرص العمل ، كما حمل الخطاب أيضا جردا لإنجازات حقوق الإنسان والحريات السياسية مع وعود صارمة بتطويرها وتعميقها إلي مدي لن تشهده مصر إلا في ظل مبارك ، ومبارك الصغير وشركاهما .

      وكما كتب سابقا الكاتب الصحفي الكبير في ولائه السلطة ( سمير رجب ) حول وعود الرئيس مبارك كتابا بعنوان – وعد فصدق – نقول أيضا أن الحزب الوطني وعد ونفذ ، وليس هناك وقت طويل بين الوعد والتنفيذ ، فقد قامت أمن الدولة و الحزب الوطني – والتي وعت تماما معني الرسالة ، قامت – كما ذكرت مدونة mostafa.net & وموقع تويتر  & وموقع مدونة أبناء مصر  & و - ياللغرابة - موقع ملتقي رجال الأعمال  ، بإلقاء الأمن علي ثلاثة من شباب حركة 6 إبريل وهم المدون محمد عادل و المدون عمرو اسامة وعمرو عز مساء امس بدون تهمة صريحة .. وقامت عناصر الامن بضرب واهانة اعضاء الحركة في وسط البلد وتم اقتيادهم الى قسم الازبكية ومن المنتظر عرضهم على نيابة الازبكية 5-11 بشارع الجلاء . فيما ذكرت مصادر أخري أنهم كانوا يقومون بكتابة لا للتوريث علي عقارات بمنطقة وسط البلد . و تأتى إجراءات القبض على شباب حركة 6 إبريل بعد أيام قليلة من مؤتمر "القلة المندسة" الذى عقد فى مواجهة الحزب الوطنى، بالإضافة لمشاركة الحركة فى ائتلاف شباب ضد التوريث الذى دشن أمس لرفض التوريث لجمال مبارك. والجدير بالذكر أن الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد وحركة ما يحكمش ، و إيهاب الخولى، رئيس حزب الغد، توجها إلى قسم الأزبكية بتاريخ 4-11 عقب المؤتمر الذى عقده "نور" بمجمعه الخيرى، فى محاولة لمعرفة ملابسات الموقف والتدخل للإفراج عنهم .

      وقد اصدرت حركة 6 إبريل بيانا  علي مدونتها حول تلك الواقعة تحت عنوان : " جمال مبارك يبدأ الحوار مع المعارضه بإعتقال و تعذيب ثلاثه من شباب 6 ابريل " جاء فيه أنه : كرد فعل من الحزب الوطنى الحاكم على نجاح مؤتمر القله المندسه الثانى الذى قامت بعقده حركة شباب 6 ابريل لفضح اكاذيب الحزب الوطنى . وكرد فعل على اصرار شباب 6 ابريل على التواصل مع الشباب فى الجامعه و الشارع لتعريفهم بواجبهم تجاه مقاومة الحزب الوطنى المستبد . تم اعتقال ثلاثه من اعضاء الحركه مساء يوم الاربعاء 4 نوفمبر و ذلك اثناء توعيتهم للجمهور بخطورة مشروع التوريث و بأكاذيب الحزب الوطنى . وبالرغم من ان الحزب الوطنى يسيطر على كل وسائل الاعلام من قنوات ارضيه و صحف قوميه و بعض الفضائيات.. و بالرغم من نشره للعديد من اللافتات الدعائيه التى تروج لمؤتمرهم الفاشل فى طول مصر و عرضها .. إلا انهم لم يستطيعوا قبول وجود صوت اخر يعارضهم و يحاول توعية الجماهير من خطر دعايتهم المضلله و يفضح وعودهم الكاذبه و يقدم حلول بديله من اجل الاصلاح و التغيير . وأعلنت حركة شباب 6 ابريل في بيانها أن تكرار الاعتقالات و التهديدات و القمع لن يثنى شباب الحركه عن استمرار توعية الشباب فى مصر .. و لن يثنى شباب الحركه عن الوقوف و التكاتف ضد مشروع التوريث و منعه و إيجاد بديل يلتف حوله الجماهير من اجل صالح مصر و رفعتها و انقاذها من الفوضى و الخراب التى سيصيبها إذا تم مشروع التوريث للعائله الحاكمه أو لأى من رجال الحزب الوطنى الحاكم الذين افسدوا مصر و افقروها طوال فتره حكمهم لمصر .     وأكدت أن شباب الحركه لن يقفوا متفرجين أمام تضليل الحزب الوطنى و خداعه و نهبه و قمعه للجماهير و ستستمر المقاومه بكل الوسائل السلميه مهما كلفنا الأمر .    و ناشدت حركة شباب 6 ابريل كل المنظمات الحقوقيه و القانونيه و كل نشطاء حقوق الانسان داخل مصر و فى كل دول العالم وجميع المنظمات الدوليه للتدخل و التضامن لوقف التهديدات و الاعتقالات و كل الممارسات القمعيه و الارهابيه التى تحدث من الحزب الحاكم فى مصر و جهازه العسكرى المسمى بمباحث امن الدوله ضد اعضاء الحركة .