لم تكن المجموعة المؤيدة لجمال مبارك بالحزب الوطني تعرف من قبل أن مشروع التوريث الذي أعدته بالتنسيق مع الحكومة المصرية منذ سنوات عديدة سيلاقي كل هذا الرفض من قبل معارضيها , ولم يكن نجل الرئيس المصري يعلم أن المعارضة المصرية ستكون في مثل هذه القوة في مواجهة رغبتهم في تنصيبه رئيساً للجمهورية خلفاً لوالده الرئيس الحالي لجمهورية مصر العربية "محمد حسني مبارك" فبدءوا في اختبار المصريين ومدي تقبلهم لمشروع التوريث بالتلميح تارة وبالتصريحات الغير مباشرة تارة أخري فوجدوا أمامهم مبادرة الدكتور محمد البرادعي والتي طرح فيها هو ومجموعة من القوي السياسية المصرية 7 مطالب واضحة وعامة التف حولها العديد من النشطاء والمطالبين بالإصلاح و بعض قوي المعارضة المصرية , فقرر الأمن المصري أن يقمعها منذ البداية "وعلي حد وصفهم أن هذا ليس لصالح احد وإنما حفاظاً علي الأمن والسلم الاجتماعي"- وكأن مطالب الإصلاح الديمقراطي التي يستفيد منها الجميع خطراً علي الأمن والسلم الاجتماعي بينما الدعوات التي تزييف إرادة المصريين وتدعم التوريث هي الغاية الاسمي والمصلحة الأولي للبلاد –
دفع شاب مصري من مدينة الإسكندرية حياته ثمنا لرفضه السلوك الهمجي المعتاد ممارسته من جهاز الشرطة المصري ، فقانون الطوارئ المصري يسمح بالاشتباه بأي شخص واحتجازه بل والتنكيل به في حال رغب السادة الضباط – مجرمي الداخلية – وأعوانهم من البلطجية الذين يطلق عليهم مجازا " مخبرين " وهم عادة من معتادي ممارسة الإجرام والمسجلين الخطر تستخدمهم الداخلية لإنجاز أعمالها القذرة ، اثنان من هؤلاء المجرمين قتلا الشاب السكندري خالد محمد سعيد في جريمة قتل مكتملة الأركان مع سبق الإصرار وذلك في حماية كاملة من قانون الطوارئ ووزارة البلطجة المصرية المسماة بالخطأ – وزارة الداخلية – التي أصدرت بيانا – تافها مليئا بالأكاذيب – لتبرر فيه إجرامها وتحمي سفاحيها اللذان نفذا الجريمة البشعة ، وللأسف تم ذلك بتواطؤ من أجهزة أخري بالدولة مثل الإسعاف والطب الشرعي .
لا جديد في مصر في ظل حكم الجنرال الأبدي ، ديمقراطية زائفة مقتولة ، تغول وتوحش أجهزة الأمن ، حصار للمواطن والمعارضة ، ألاف بالمعتقلات بسبب رفض النظام الحاكم ، ومعيشة مطلقة في ظل قانون طوارئ وعشرات الوعود الرئاسية الكاذبة بإلغائه . لا جديد في مصر حيث ذكرت كل من مدونتي From the field & ومدونة whazzupegypt أن النظام المصري نجح عبر مجلس الشعب من تمرير قرار بمد العمل بقانون الطوارئ المصري عامين قادمين .
يناضل عمال مصر وكل العاملين بأجر من أجل تحسين الحد الأدنى للأجور والذي يشكل مأساة في مصر حيث يبلغ 35 جنيها منذ عام 1984 ، ولم يتم رفعه أو تحسينه حتى الآن بالرغم من الزيادات الرهيبة في الأسعار و التي جعلت حياة كل العاملين بأجر في مصر أقرب إلي الموت ، و جحيما لا يطاق .
بتاريخ 30-3-2010 تمكن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من الحصول علي حكم تاريخي للطبقة العاملة المصرية ولكل العاملين بأجر حمل رقم 21606 لسنة 63 ق، يُلزِم رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و المجلس القومي للأجور بوضع حد أدنى عادل للأجور في المجتمع، و قد قدَّم المركز ضمن مستندات الدعوى دراسة للباحث الاقتصادي أحمد السيد النجار أوضحت إمكانية زيادة الأجور في المجتمع من خلال الموازنة الحالية للدولة، و دراسة أخرى من مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار أوضحت التطور التاريخي للحد الأدنى للأجر في مصر و الذي توقف رسميا عند 35 جنيه بموجب القانون 53 لسنة 1984.
يعاني الصحفي التونسي والمعارض الشهير زهير مخلوف من إضطهاد من قبل النظام الفاشي الحاكم في تونس ، فلا يكاد زهير يتعرض لإعتداء وينتهي منه ، إلا ويفاجئ بإعتداء أخر ، ومن تلفيق حكم قضائي إلي أمر إلي إعتقال إلي إعتداء بدني عنيف .
من المفترض – في الدول المتحضرة والتي تحترم إرادة شعوبها - أن يمثل البرلمان، أي برلمان منتخب بطريقة ديمقراطية شفافة، الشعب ومصالحه، وان يمارس رقابة لصيقة على السلطة التنفيذية، أي الحكومة في الدول المحترمة، التي تخدم حكوماتها الشعب، وتحفظ كرامته، و يتم – كذلك في الدول الديمقراطية - استدعاء وزير الداخلية للاستجواب أمام البرلمان لأسباب مختلفة منها علي سبيل المثال استخدام القوة المفرطة في التعامل مع القضايا المختلفة مثل التظاهر ، و ممارسة العنف ضد الاحتجاجات الاجتماعية .
اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتعليق على الجلسة الحكومية الاولى التي عقدها الرئيس مبارك أمس الخميس بشرم الشيخ بعد عودته من العملية الجراحية التي اجراها الشهر الماضي بألمانيا، واصفة تلك الجلسة بمحاولة من مبارك يريد بها بعث رسالة بأن الامور عادت إلى طبيعتها ومجراها المعتاد .
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية أن اجتماع الرئيس مبارك بالوزراء فى شرم الشيخ مجرد محاولة للتأكيد على عودة الأمور لطبيعتها فى مؤسسة الرئاسة، حيث نقل التليفزيون المصرى لقطات لاجتماع الرئيس مع نظيف والوزراء الى جانب اعلان تعليمات الرئيس بشأن زيادة العلاوة الاجتماعية للعاملين بنسبة 10% ، مشيرة الى أن هذه اللقطات تخفف من الأزمة السياسية التى شهدتها مصر خلال الفترة الطويلة التى غاب فيها الرئيس عن الساحة.
تحولت شوارع القاهرة يوم 6 إبريل 2010 إلي ساحة للتعذيب والقمع والتنكيل ومطاردة الشباب المصري ، الذي يأس من الأوضاع القائمة وخرج يطالب بالتغيير ، ويعبر عن طموحاته في مجتمع أفضل وأكثر عدلا . ولكن جحافل الداخلية – اليد الباطشة – للنظام الحاكم أبوا أن يحققوا رغبة شباب ، وصفوا أنفسهم أنهم عاشوا طيلة حياتهم تحت سطوة قانون الطوارئ ‘ فضربوا ، وآذوا ، واعتقلوا عدد كبير من الشباب .